عقد النكاح (الزواج)

وهو العقد والاتفاق الذي تصير المرأة بموجبه زوجة للرجل، وتترتب عليه جميع أحكام الزواج، وقد سماه الله في كتابه الميثاق الغليظ لأهميته ووجوب صيانته والحرص عليه.

سمى الله الزواج ميثاقاً غليظاً تعظيماً لمكانته وصيانة له

ويشترط لصحة الزواج ما يلي:

  1. رضا الزوجين:

فيلزم رضا الزوج وعدم إكراهه، ورضا الزوجة وعدم إكراهها، ويعرف رضا المرأة بنطقها بالموافقة إن كانت قد سبق لها الزواج (الثيب)، ويكفي سكوتها وعدم اعتراضها إن كانت بكراً، قال صلى الله عليه وسلم: "لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت" (البخاري 4843)، ولما زوَّج أحد الصحابة ابنته بدون رضاها ذهبت تشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبطل ذلك النكاح (البخاري 4845).

من أشد أنواع الظلم أن يمنع الولي المرأة من الزواج وإذا حصل ذلك انتقلت الولاية للولي الأبعد.

  1. وجود الولي:

والولي هو الرجل الأقرب من قرابات المرأة كأبيها وأخيها فيشترط وجوده وموافقته، وفي ذلك تقوية لجانبها أمام زوجها حيث يراها مسنودة الظهر بأب أو أخ قادر على حمايتها ورد الظلم عنها إن وقع، ولأن وليها أعرف منها بالرجال، فيكون في إشراكه في الأمر خير لها، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي" ( أبو داود 2085، الترمذي 1102).

وهذه الولاية أمانة  وينبغي تيسير الزواج إذا تقدم الرجل المناسب المتصف بـ:

قال صلى الله عليه وسلم: "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه" (الترمذي 1084، ابن ماجه 1967).

ومن أشد أنواع الظلم منع المرأة من الزواج وعضلها وإذا حصل ذلك انتقلت الولاية للولي الأبعد.

ولمّا زوَّج أحد الصحابة أختاً له لرجل وأكرمه وأحسن إليه، قدر الله أن لا يستمر ذلك الزواج وطلقها الرجل، ثم أراد العودة إليها فرفض الصحابي  أن يزوجه أخته مرة أخرى، وكانت المرأة تريده، ولا عيب فيه، فأنزل الله قوله تعالى: (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) (البقرة: 232) فقال الصحابي: "الآن أفعلُ يا رسول الله. قال: فزوّجها إياه" (البخاري 4837).

فإن لم يوجد ولي قريب ، أو كان أقاربها الذكور من غير المسلمين فيكون القاضي أو إمام الجامع ومن له شأن ومحل ثقة بين المسلمين ولياً لها.

  1. الإعلان ووجود الشاهدين:

يشترط الإسلام لإبعاد التهمة عن الزوجين إعلان النكاح بين الناس وإظهاره، وأقل حد يحصل به الإعلان حضور الشاهدين لعقد النكاح.

  1. توفر الشروط في الرجل والمرأة:

 وضع الإسلام شروطاً واجبة لكل من الزوج والزوجة حتى يصح النكاح والزواج، وهي كالتالي: 

  1. أن تكون المرأة مسلمة أو كتابية (بمعنى أنها يهودية أو نصرانية) تؤمن بدينها، ولكن الإسلام يحثنا على اختيار المسلمة ذات الدين؛ لأنها ستكون أُماً مربية لأبنائك معينة لك على الخير والاستقامة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فاظفر بذات الدين تربت يداك" (البخاري 4802، مسلم 1466).
  2. أن تكون عفيفة محصنة، فيحرم الزواج من التي عرفت بالفحش والزنى، كما قال تعالى: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب) (المائدة: 5).
  3. أن لا تكون من محارمه اللاتي يحرم عليه الزواج منهن على التأبيد، كما سبق بيانه (ص244)، ولا يجمع في زواجه بين المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها.
  4. يشترط في الرجل أن يكون مسلماً، ويحرم في الإسلام زواج المسلمة من الكافر أياً كان دينه، كتابياً كان أو غير كتابي.  
  5. ويحصل العقد بأن يقول الولي للرجل: زوجتك أو أنكحتك ابنتي أو أختي ويسميها، ويقول الرجل: قبلت أو وافقت، وسواء كانت بهذه الألفاظ أو ما في معناها بأي لغة يفهمونها فقد تم العقد.

صلاح الذرية من أعظم أمنيات المسلم، ولهذا كان الصلاح والدين من أهم معايير اختيار الزوجة.

دليل المسلم الميسر

موقع دليل المسلم الميسر هو نسخة الكترونية من كتاب (دليل المسلم الميسر) وهو أحد مشاريع شركة الدليل المعاصر وتم إنتاجه بأكثر من ١٥ لغة وتم توفير المحتوى في عدد من القوالب الالكترونية المميزة.

الدليل المعاصر