You are here

زيارة المدينة النبوية

ما الذي يشرع زيارته في المدينة النبوية؟

ينبغي أن يكون مقصد المسلم من زيارة المدينة زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه، فإذا جاء المدينة شرع له قصد أمور منها:

  1. الصلاة في الروضة الشريفـة: وهي منطقة محددة في مقدمة المسجد بين بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومنبره، فللصلاة هنالك فضل عظيم، قال صلى الله عليه وسلم: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة" (البخاري 1137، مسلم 1390).
  1. السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيذهب إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيقف أمام قبره مستقبلا له والقبلة خلفه، ويقول بأدب وخفض صوت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، أشهد أنك قد بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت في الله حق جهاده، فجزاك الله عن أمتك أفضل ما جزى نبياً عن أمته. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام" (أبو داود 2041).

ثم يتجه نحو اليمين ليسلم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه خليفة رسول الله وأفضل الصحابة بعده.

ثم يتنحى يميناً ليسلم على عمر رضي الله عنه وهو الخليفة الثاني بعد رسول الله وأفضل صحابته بعد أبي بكر.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفضل البشر لا يملك لأحد نفعاً ولا ضراً، فلا يجوز دعاؤه أو الاستغاثة به بل الدعاء وجميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له.

  1. زيارة مسجد قباء: وهو أول مسجد بني في الإسلام قبل أن يبني النبي صلى الله عليه وسلم مسجده، ويستحب لمن كان بالمدينة أن يزور مسجد قباء، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزوره، وقال أيضاً: "من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة" (ابن ماجه 1412).

  1. زيارة مقبرة البقيع: وهي المقبرة التي دفن فيها أغلب الصحابة الكرام، وكان رسول الله يزورها ويدعو لأهلها، ويشرع للمسلم إذا قدم المدينة أن يزورها، ويسلم على الموتى، ويدعو لهم بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولمَّا سألت عائشة رضي الله عنها رسول الله عن المشروع لها عند زيارتهم، قال: "قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون" (مسلم 974).

ويحذر المسلم من الانحراف والابتداع بالتمسُّح بالقبور أو التبرك بها، ولو كان في ذلك خير لسبقنا إليه الصحابة والتابعون، والموتى لا يملكون لأحد نفعاً ولا ضراً فلا يجوز دعاؤهم أو الاستغاثة بهم فجميع أنواع الدعاء توجه لمن بيده ملكوت السماوات والأرض (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (البقرة: 186).

  1. زيارة مقبرة شهداء أحد: وهي المقبرة التي دفن فيها الشهداء عند جبل أحد، وقد استشهد عدد من الصحابة ودفن فيها، منهم حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير رضي الله عنهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورهم ويدعو لهم.

ويشرع لزائر المدينة أن يزور المقبرة ويسلم على أصحابها ويدعو لهم، ولا يشرع التعبد بصعود جبل أحد أو جبل الرماة، ولا مانع من تذاكر غزوة أحد وما تمَّ فيها من أحداث، وشرح الغزوة على أرض الواقع. 

مقبرة الشهداء حيث دُفن سبعون من الصحابة، ويظهر خلفها جبل أحد.

دليل المسلم الميسر

موقع دليل المسلم الميسر هو نسخة الكترونية من كتاب (دليل المسلم الميسر) وهو أحد مشاريع شركة الدليل المعاصر وتم إنتاجه بأكثر من ١٥ لغة وتم توفير المحتوى في عدد من القوالب الالكترونية المميزة.

الدليل المعاصر