الزواج في الإسلام

الزواج من أعظم العلاقات التي أكد عليها الإسلام ورغب فيها وجعلها سنة المرسلين (انظر ص 240).

وقد اعتنى الإسلام بتفصيل أحكام الزواج وآدابه وحقوق الزوجين بما يحفظ  لهذه العلاقة الاستمرار والاستقرار  وتكوين الأسرة الناجحة التي ينشأ فيها الأطفال باستقرار نفسي واستقامة على الدين وتفوق في جميع مجالات الحياة.

ومن تلك الأحكام ما يلي:

الخِطبة

ينبغي للمسلم الحرص على اختيار المرأة الصالحة الخلوقة ذات الدين مع حرصه على المواصفات الأخرى؛ لأن المرأة ستكون أماً لأولاده  وشريكاً  في بناء الأسرة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم حاثاً على الزواج بالمرأة الصالحة مشيراً إلى العاقبة الحسنة لهذا الاختيار: "تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" (البخاري 4802)

كما ينبغي لأهل المرأة قبول الرجل إن كان من أهل الدين والخلق، وتيسير زواجه قدر المستطاع، كما قال صلى الله عليه وسلم: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" ( الترمذي 1084، ابن ماجه 1967).

والخطبة هي أن يتقدم الرجل لأهل المرأة ويطلب الزواج منها ، فهي اتفاق مبدئي عليه، ووعد بالزواج، وتعتبر الخطبة أولى خطوات الزواج.

فإذا وافق أهل المرأة ووعدوا الرجل بتزويجه ابنتهم مستقبلاً فقد تمت الخطوبة، وترتب على ذلك عدد من الأحكام:

  • الخِطبة مرحلة تسبق الزواج وتمهد له،  وتبقى المرأة في فترة الخطبة أجنبية على الرجل، فيحرم عليه الخلوة بها ومسها، ونحو ذلك مما يحرم فعله بين الرجل والمرأة الأجنبية.
  • يشرع للخاطب أن ينظر إلى مخطوبته كما تظهر هي في العادة بين محارمها، فتُظهِر: الوجه والشعر والكفين والذراعين والقدمين وأطراف الساقين وما أشبه ذلك، ويكون النظر بقصد التعرف على طبيعتها وجمالها قبل عقد الزواج، فلا يتكرر ولا يكون معه خلوة بالمخطوبة، ولا مسٌّ لبدنها.
  • وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى السبب في مشروعية الرؤية بأنه إذا رآها على طبيعتها فأعجبته كان ذلك أوثق لاستمرار العلاقة بينهما بعد الزواج، ولمَّا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أحد الصحابة بعد خطبته: "أنظرت إلى المخطوبة؟ قال: لا ، فقال: انظر إليها فإنه أحرى أن يُؤدَمَ بينكما" ( الترمذي 1087).
  • يحرم على من علم بأن امرأة ما مخطوبة أن يتقدم لخطبتها حتى يعلم أنهم قد ردوا الخاطب ولم يوافقوا عليه أو تم فسخ الخطبة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يخطب الرجل على خطبة أخيه" (البخاري4848).

هدايا الرجل للمرأة زمن الخطبة لا تعتبر جزءًا من المهر  إلا إذا اتفقوا على ذلك، فإذا فسخت الخطبة لأي سبب فلا ترجع تلك الهدايا

دليل المسلم الميسر

موقع دليل المسلم الميسر هو نسخة الكترونية من كتاب (دليل المسلم الميسر) وهو أحد مشاريع شركة الدليل المعاصر وتم إنتاجه بأكثر من ١٥ لغة وتم توفير المحتوى في عدد من القوالب الالكترونية المميزة.

الدليل المعاصر