ما حقيقة العبادة؟

أركان‭ ‬العبادة

تقوم العبادة التي أمر الله بها على ثلاثة أركان مهمة كل واحد منها مكمّل للآخر:

  1. الحبّ له سبحانه.
  2. الذلّ والخوف منه.
  3. الرجاء وإحسان الظن به.

فالعبادة التي فرضها الله على عباده لا بدّ فيها من كمال الذلّ والخضوع لله والخوف منه، مع كمال الحب وغايته والرغبة إليه ورجائه. 

وعلى هذا فالمحبّة التي لا يصاحبها خوف ولا تذلل -كمحبة الطعام والمال- ليست بعبادة، وكذلك الخوف بدون محبة -كالخوف من حيوان مفترس وحاكم ظالم- لا يعدّ عبادةً، فإذا اجتمع الخوف والحب والرجاء في العمل كان عبادة، والعبادة لا تكون إلا لله وحده. 

فإذا صلى المسلم أو صام  وكان باعثه على ذلك محبة الله ورجاء ثوابه، وخوف عقابه، كان في عبادة. قال الله تعالى مثنياً على أنبيائه: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) (الأنبياء: 90).

أنواع‭ ‬العبادة

  1. عبادات محضة: وهي ما أمر الله ورسوله بها لتُؤدَّى بطريقة محددة، ولا يمكن أن تكون إلا عبادة، مثل: الصلاة والصيام، والحج والدعاء، والطواف، ولا يجوز صرفها لغير الله.

ويشترط لصحتها وقبولها شرطان:

كما قال تعالى: (فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا)(الكهف: 110). فمن أراد الله والدار الآخرة فعليه أن يعبد الله وفق هذين الشرطين المذكورين في الآية.

فدل قوله:(وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) على إخلاص العبادة لله وحده دون ما سواه.

 ودلّ قوله:(عَمَلاً صَالِحاً) أي صحيحًا، ولن يكون كذلك إلا إذا كان موافقاً لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

  1. أخلاق فاضلة: أمر الله بها أو ندب الناس  إليها، مثل بر الوالدين والإحسان إلى الناس ونصرة المظلوم، وغيرها من مكارم العادات والأخلاق التي أمر الله بها على وجه العموم ويأثم المسلم بتركها. 

ولا يلزم في هذا النوع من العبادة المتابعة التفصيلية للنبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يكفي فيها عدمُ المخالفة والوقوعِ في المحرَّم.

وهذه الأعمال إذا أحسن فاعلها النية، وقصد أن يتوصل بها إلى طاعة الله نال صاحبها الأجر، وإذا فعلت ولم يقصد بها وجه الله لم يؤجر فاعلها، ولكنه لا يأثم.

ويلحق بذلك الأمور الحياتية الدنيوية كالنوم، والعمل، والتجارة، والرياضة، ونحو ذلك.

كل عمل نافع يقصد به وجه الله، ينال صاحبه الأجر (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) (الكهف: 30).

دليل المسلم الميسر

موقع دليل المسلم الميسر هو نسخة الكترونية من كتاب (دليل المسلم الميسر) وهو أحد مشاريع شركة الدليل المعاصر وتم إنتاجه بأكثر من ١٥ لغة وتم توفير المحتوى في عدد من القوالب الالكترونية المميزة.

الدليل المعاصر