الإيمان بالرسل

  1. أنه واحد من أعظم الرسل وأجلهم شأناً وهم أولو العزم من الرسل: محمد، وإبراهيم، ونوح، وموسى، وعيسى عليهـم الصلاة والسلام. وقـد ذكرهم الله في قوله: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) (الأحزاب: 7).
  2. أن عيسى عليه الصلاة والسلام بشر من بني آدم، تفضل الله عليه وأرسله لبني إسرائيل وأجرى على يديه المعجزات، وليس له من خصائص الربوبية والألوهية شيء، كما قال الله تعالى: (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيل) (الزخرف: 59). 
    وأنه عليه الصــلاة والسلام لم يأمر قومَهُ بأن يتخذوه وأمَّهُ إلهين من دون الله، وإنما قال لهم ما أمره الله به (أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ) (المائدة: 117).
  3. أنه عيسى بن مريم، وأمه مريم امرأة صالحة صديقة قانتة عابدة لربها عفيفة محصنة عذراء، وقد حملت بعيسى عليه السلام من غير أب بقدرة الله عز وجل، فخلقه بمعجزة باقية، مثل ما خلق آدم من غير أب وأم، كما قال الله تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُون) (آل عمران: 59).
  4. أنه ليس بينه وبين محمد صلى الله عليه وسلم رسولٌ، وقد بشر بنبينا محمد عليه الصلاة والسلام كما قال الله تعالى: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِين) (الصف: 6).
  5. نؤمن بالمعجزات التي أجراها الله على يديه، كعلاجه للأبرص والأعمى وإحيائه للموتى وإخباره بما يأكل الناس وما يدخرون في بيوتهم، وكل ذلك بإذن الله سبحانه وتعالى، وقد جعل الله ذلك دلالة صريحة على صدق نبوته ورسالته.
  6. لا يتم إيمان أحد من الناس حتى يؤمن بأن عيسى عبد الله ورسوله، وأنه مبرَّأٌ ومنزَّهٌ عمَّا وصفه به اليهود من الأوصاف السيئة الباطلة.
    كما أننا نتبرأ من عقيدة النصارى الذين ضلُّوا في فهم حقيقة عيسى بن مريم، حيث اتخذوه وأمه إلهين من دون الله، وقال بعضهم: إنه ابن الله، وقال بعضهم: إنه ثالث ثلاثة، تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا.
  7. أنه لم يُقتل ولم يُصلب، بل رفعه الله إلى السماء لما أراد اليهود قتله، وألقى الله الشبه على غيره فقتلوه وصلبوه وظنوه عيسى عليه السلام، كما قال تعالى: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا • بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا • وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) (النساء: 157-159).
    فقد حفظه الله سبحانه ورفعه عنده إلى السماء، وسوف ينزل في آخر الزمان إلى الأرض فيحكم بشريعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثمَّ يموت في الأرض ويدفن فيها ويخرج منها كما يخــــرج سائر بني آدم، لقول الله تعالى: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) (طه: 55).

يؤمن المسلم أن عيسى عليه السلام من أعظم رسل الله، ولكنه لم يُقتل ولم يُصلب وليس إلهاً.

دليل المسلم الميسر

موقع دليل المسلم الميسر هو نسخة الكترونية من كتاب (دليل المسلم الميسر) وهو أحد مشاريع شركة الدليل المعاصر وتم إنتاجه بأكثر من ١٥ لغة وتم توفير المحتوى في عدد من القوالب الالكترونية المميزة.

الدليل المعاصر