الألبسة المحرمة

  1. ما يكشف العورة: فيجب على المسلم ستر عورته باللباس، كما قال تعالى: (قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ) (الأعراف: 26). 

وقرر الإسلام حدود ستر ا لعورة بالنسبة للرجال والنساء، فعورة الرجل من سرته إلى ركبته، وعورة المرأة أمام الرجال الأجانب كل جسمها عدا الوجه والكفين.

ولا يجوز الستر باللباس الضيق المحدد لأعضاء الجسم، ولا الشفاف الذي يظهر البدن تحته، ولهذا توعد الله من يلبس من اللباس ما يشف عورته فقال صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل النار" وذكر: "ونساء كاسيات عاريات" (مسلم 2128).

  1. ما يكون فيه تشبه بين الجنسين: أي تشبه الرجال بالنساء بلبس ما يختص بالنساء من الألبسة، ومثله تشبه النساء بالرجال، فهذا محرم من كبائر الذنوب، ويدخل فيه مشابهتهم في طريقة الكلام والمشي والحركة، فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل (أبو داود 4098)، وكذلك لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال (البخاري 5546)، (ومعنى اللعن: الطرد والإبعاد عن رحمة الله). فأراد الإسلام أن تكون طبيعة الرجل ومظهره متميزاً، وكذلك أراد للمرأة، فذلك هو مقتضى الفطرة السليمة والمنطق الصحيح.
  1. إذا كان فيه حرير أو ذهب للرجال، فإن الإسلام حرمهما على الرجال، كما قال صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير: "إن هذين حرام على ذكور أمتي، حل لإناثهم" (ابن ماجه 3595، أبو داود 4057).

والمراد بالحرير المحرم على الرجال: الحرير الطبيعي الذي تنتجه دودة القز.

  1. ما فيه تشبه بالكفار مما هو من خصائصهم في اللباس، كلباس الرهبان والكهنة ولبس الصليب وما كان علامة خاصة على دين ما، فيحرم لبسه، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهو منهم" (أبو داود 4031)، ويدخل في المشابهة اللباس المحتوي على رموز خاصة بديانة ومذاهب ضالة، فهذا التشبه دليل على ضعف السلوك وعدم الثقة بالنفس بما لدى الإنسان من الحق.

وليس من التشبه أن يلبس المسلم اللباس المنتشر في بلده ولو كان غالب لابسيه من غير المسلمين؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس كما يلبس مشركو قريش، إلا ما ورد فيه نهي خاص.

  1. ما يصاحبه كبر وخيلاء، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" (مسلم 91).

 ولهذا نهى الإسلام عن جر الثياب وإسبالها تحت الكعبين للرجال إذا كان ذلك يسبب الكبر والخيلاء، فقال صلى الله عليه وسلم: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة" (البخاري 3465، مسلم 2085). 

ونهى عن ثوب الشهرة، وهو اللباس الذي إذا لبسه الإنسان استغربه الناس وتحدثوا عنه فاشتهر به صاحبه؛ وذلك لغرابته، أو لاشمئزاز الناس منه بسبب شكله أو لونه النشاز، أو لما يصاحب لابسه من الغرور والكبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة" (أحمد 5664 ، ابن ماجه 3607).

  1. ما فيه إسراف وتبذير، قال صلى الله عليه وسلم: "كلوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة" (النسائي 2559).

وهذا يختلف باختلاف الحال، فمن كان غنياً فله أن يشتري من الثياب ما لا يناسب أن يشتريه الفقير مقارنة بماله ودخله الشهري ووضعه الاقتصادي وحقوقه الأخرى التي عليه مراعاتها، فالثوب الواحد قد يكون سرفاً في حق الفقير وليس سرفاً في حق الغني.

دليل المسلم الميسر

موقع دليل المسلم الميسر هو نسخة الكترونية من كتاب (دليل المسلم الميسر) وهو أحد مشاريع شركة الدليل المعاصر وتم إنتاجه بأكثر من ١٥ لغة وتم توفير المحتوى في عدد من القوالب الالكترونية المميزة.

الدليل المعاصر